مسائل العبادات المختصة بالزوجين
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
حديث علي ﵁ السابق, وفيه: (اغسل ذكرك) (١).
وجه الاستدلال بالحديث:
دل الحديث على وجوب غسل أثر المذي, ولو لم يكن المذي نجساً لكان الأمر بغسل أثره عبثا, والأصل في الأمر الوجوب.
ويمكن أن يناقش وجه الاستدلال:
بأن الأمر بغسل الذكر من المذي, هو أمر بتنجية السبيل من الخارج فحسب, ولا يلزم منه وجوب غسل ما سوى السبيل من البدن, والثياب إذا أصابها شيء من المذي, ويؤيد هذا التفريق, روايات حديث سهل بن حنيف ﵁ وفيها: الأمر بنضح الثوب (٢) , ومسح الثوب (٣) , ولم يرد الأمر بغسل الثوب من المذي! بخلاف الذَكَر؛ فإن غسله أيسر من غسل ما سواه.
الدليل الثاني:
المذي خارج من مخرج البول، فأقل أحواله أن ينجس بملاقاته لموضع النجاسة (٤).
ويمكن أن يناقش:
لا ينازع في كونه نجس, ولكن نجاسته نجاسة مخففة كبول الغلام؛ للأحاديث الآمرة بنضحه, ومسحه (٥).
القول الثالث:
المذي طاهر غير نجس, وهو رواية عند الحنابلة (٦).