يغسله) (١) , ومثال استعمال النضح للغسل قوله ﷺ في حديث أسماء ﵂: (إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة, فلتقرصه، ثم لتنضحه بماء، ثم لتصلي فيه) (٢) , فيجوز أن يكون في حديث سهل بن حنيف ﵁ مرادا به الغسل.
ويمكن أن يجاب عن المناقشة:
جاء في رواية أخرى لحديث سهل بن حنيف ﵁: (فتمسح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه) (٣) , وهذه الرواية قرينة تقوي حمل النضح على معنى الرش.
الدليل الثاني:
المذي متردد بين الطهارة والنجاسة, فهو يشبه المني؛ لكونه جزء منه ناشئ عن شهوة, ويشبه البول؛ لكونه لم يكمل ولا يخلق منه الحيوان, فلما تردد بينهما ناسب أن تكون طهارته مخففة (٤).
الدليل الثالث:
المذي يشق التحرز منه؛ لأنه يخرج من الشباب كثيرا, وتعم به البلوى, والمشقة تجلب التيسير؛ فأجزأ فيه النضح كبول الغلام (٥).
القول الثاني:
المذي نجس كبول البالغ, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (٦) , والمالكية (٧) , والشافعية (٨) , والمذهب عند الحنابلة (٩).