أولا: اتفق الفقهاء على أن من وطئ في يوم من رمضان, ثم كفر, ثم وطئ في يوم آخر, فعليه كفارة أخرى (١).
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
إذا كفر، فقد جبر ما انتهكه من حرمة الشهر، فصار بمنزلة من لم ينتهك، فوجب عليه كفارة أخرى بالجماع الثاني (٢).
الدليل الثاني:
معنى الزجر مقصود في هذه الكفارة, فإذا جامع, فكفر, ثم جامع لم يتحقق مقصود الزجر؛ لأنه لما جامع بعد ما كفر, علم أن الزجر لم يحصل بالكفارة الأولى, فوجبت عليه كفارة أخرى (٣).
ثانيا: اتفق الفقهاء على أن من وطئ مرارا في يوم واحد, ولم يكفر, فليس عليه إلا كفارة واحدة (٤).
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
أن من وطئ مرارا في يوم واحد, ولم يكفر, إنما أفسد يوما واحدا, فتداخلت كفاراته (٥).