Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثالث: كفارة من جامع يظن غروب الشمس

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٢٤٠

المطلب الثالث: كفارة من جامع يظن غروب الشمس

, وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: صورة المسألة:

من ظن أن الشمس في نهار رمضان قد غربت, فجامع, ثم تبين له عدم غروبها, هل تجب عليه الكفارة بذلك الجماع؟

المسألة الثانية: حكم كفارة من جامع يظن غروب الشمس:

اختلف الفقهاء في هذه المسألة, على قولين:

القول الأول:

من جامع ظانا أن الشمس قد غربت, وهي لم تغرب, لا تجب عليه كفارة, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (١) , والمالكية (٢) , والشافعية (٣) , ورواية عند الحنابلة (٤).

دليل القول الأول:

كفارة الجماع في نهار رمضان تسقط بالشبهة, وفي هذه الصورة وجدت الشبهة بظن غروب الشمس (٥).

القول الثاني:

من جامع ظانا أن الشمس قد غربت, وهي لم تغرب, تجب عليه الكفارة, وهذا المذهب عند الحنابلة, ومن مفردات المذهب (٦).

دليل القول الثاني:

لم يستفصل النبي ﷺ عن حال الوقاع, لمن جاء يسأل عن كفارة الوقاع في نهار رمضان في حديث أبي هريرة (٧) ' (٨).

يمكن أن يناقش وجه الاستدلال بالحديث:

جاء في الحديث أن السائل قال: (وقعت على امرأتي وأنا صائم) (٩) , ولو كان يظن أن الشمس قد غربت, وأن الفطر قد حل له, لأبدى عذره بين يدي النبي ﷺ ولقال: (وكنت أظن الشمس قد غربت).

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ لوجاهة تعليلهم, ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.