فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي
وسيلة إلى الفكر كبقية أبواب الحس، كالحواس الخمسة.
س ٥: سئل الشيخ: عن الفرق بين الكفر والفسوق والعصيان في قوله تعالى: ﴿وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان﴾
(١)؟
فقال الشيخ ﵀: الإنسان مفطور على الخير بحيث أنه إذا لم تؤثر فيه البيئة اختار الخير الحديث: (كل مولود يولد على الفطرة) (٢) وحديث: (إني خلقت عبادي حنفاء كلهم) (٣) وهو شامل لفطرته على الخير في الجسم والخلق والعقيدة ولا يعارض قوله تعالى ﴿إن النفس لأمارة بالسوء﴾ (٤)؛ وقوله تعالى: ﴿إنه كان ظلوما جهولا﴾ (٥) لأن هذا طارئ بدليل قوله: ﴿لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين﴾ (٦).
س ٦: سئل الشيخ: عن معنى حديث: (أبى الله أن يجعل لقاتل مؤمن توبة)؟
فقال الشيخ ﵀: دل القرآن على أن للقاتل توبة في سورة الفرقان قال تعالى: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ (٧) إلى قوله: ﴿إلا من تاب … ﴾ (٨) الآيات.
ولكن حق المقتول لا يسقط إلا بعفوه أو أخذه بحقه يوم القيامة من حسنات القاتل. أما حق الله فتنفع فيه التوبة وحق أولياء الدم تنفع فيه الدية.