Skip to content

فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي

عبد الرزاق عفيفي

Printed page ٤٢١

على إحدى عشرة ركعة كما في حديث عائشة ﵂، وثلاث عشرة ركعة كما في حديث ابن عباس ﵄، وأنه كان ينقص من ذلك أحيانا، وقد استمر العمل على صلاة الليل إحدى عشرة ركعة في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر ﵄ باتفاق، ثم اختلف الفقهاء هل صارت صلاة الليل - التراويح - في شهر رمضان آخر خلافة عمر ﵁ عشرين ركعة سوي الوتر في الجماعة، أو أن الذي جد هو صلاتها جماعة بعد أن كان المسلمون يصلونها فرادى، أما عدد الركعات فإحدى عشرة ركعة لم يتغير عما كان عليه من قبل؟

وسبب اختلافهم في ذلك الاختلاف ما أمر به عمر ﵁ من عدد ركعات التراويح وما فعل في عهده، فقد روى مالك في الموطأ عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنه قال: «أمر عمر ﵁ أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوم بالناس بإحدى عشرة ركعة قال: وقد كان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في بزوغ الفجر» (١) و «روى مالك (٢) عن يزيد بن رومان بثلاث وعشرين ركعة» (٣)، وأرى أن صلاتها إحدى عشرة ركعة أفضل، فإنه على تقدير عدم صحة ما روى أنها صليت في عهد عمر ﵁ عشرين أو ثلاث وعشرين ركعة فالأمر ظاهر، وعلى تقدير صحة صلاتها عشرين أو ثلاث وعشرين ركعة في عمر -