شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز
ألا يتَّجِهُ -أَحسَنَ اللهُ إِليكَ- «على العَالَمِينَ» عَالَمِي زَمَانِ مُوسَى ﵊؟
هَذَا في التَّفضِيلِ، في التَّفضِيلِ على عَالَمِي زمَانِهِ، المُرَادُ به عَالَمِي زَمَانِهِ، لكنَّ المَقصُودَ هنا أن النَّبيَّ ﷺ أَرَادَ بهَذَا ألَّا يَكُونَ فِتنَةً بين النَّاسِ، أو من بَابِ التَّواضُعِ ﵊.
أَحسَنَ اللهُ إِليكَ، ما يَكُونُ قبلَ أنْ يُعلمَ بأنَّه أَفضَلُ الخَلقِ؟
هَذَا أَحدُ الأَقوَالِ فيها، ذَكَرَهُ النَّوَوِّيُّ، وذَكَرَ أَقوَالًا خَمسَةً فيها، لكن أَحسَنُهَا أَنَّه مِنْ بَابِ التَّوَاضُعِ أو مِنْ بَابِ الْمَنعِ مِنَ التَّخْيِيرِ والتَّفضِيلِ على سَبِيلِ التَّعصُّبِ، أو إذا كَانَ يَتَرتَّبُ عليه فِتنَةٌ.
أَحسَنَ اللهُ إِليكَ، الاسْتِثنَاءُ هنا قَولُهُ: «أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ» يُمكِنُ هَذَا وَهْمٌ مِنْ بَعضِ الرُّوَاةِ؛ لأنَّ هَذِه الصَّعقَةَ في التَّجَلِّي ما فِيهَا اسْتِثنَاءٌ؟
مُحتَمِلٌ أَنَّها دَخَلَتْ على بَعضِ الرُّوَاةِ مِنْ صَعقَةِ البَعثِ. اللهُ المُستَعَانُ.
ابنُ القَيمِ له كَلَامٌ عليه جَيدٌ، ابنُ القَيمِ ﵀ في كِتَابِ «الرُّوحِ» تَكَلَّمَ عليه، وفي غَيرِ كِتَابِ «الرُّوحِ» كَلَامًا طيِّبًا، وهو مَعنَى ما ذَكَرتُ لكم، كَلَامُ ابنِ القَيمِ هو مَعنَى ما ذَكَرتُ لكُم.