شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز
٧٤٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عِيسَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «المَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ المَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ إنْ شَاءَ اللهُ» (١).
٧٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ إنْ شَاءَ اللهُ أَنْ أَخْتَبِيَ دَعْوَتِي، شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ» (٢).
وهَذَا مِنْ رَأفَتِهِ ورَحمَتِهِ ﵊، اخْتَبَأَ الدَّعوَةَ إلى وَقتٍ أَشَدَّ، النَّاسُ فيه أَشَدُّ حَاجَةً إليها، وإن كَانَ دَعَا لهم كَثِيرًا، لكن هَذِه الدَّعوَةُ العَامَّةُ دَعوَةٌ خَاصَّةٌ، دَعوَتُهُ لِلأُمَّةِ خَاصَّةً اخْتَبَأَهَا لِيدعُوَ لهم يَومَ القِيَامةِ في شَفَاعَتِهِ ﵊ «فَهِيَ نَائِلَةٌ إنْ شَاءَ اللهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا».
غَيرُ الشَّفَاعةِ العُظمَى، عَفَا اللهُ عنكَ؟
الظَّاهِرُ هو مَقَامُ الشَّفَاعَةِ العُظمَى يَومَ القِيَامةِ، فإنهُ يَشفَعُ لهم مَرَّاتٍ