Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب وسمى النبي ﷺ الصلاة عملا، وقال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٣٨١

بَابٌ وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ عَمَلًا، وَقَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ»

٧٥٣٤ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الوَلِيدِ، ح وَحَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَسَدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ العَوَّامِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ العَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (١).

وهَذَا وَاضِحٌ في أَنَّه سَمَّى الصَّلَاةَ عَمَلًا؛ لأن السَّائِلَ سَأَلَ: أَيُّ الأَعمَالِ أَفضَلُ؟ فَأَجَابَ: «الصَّلَاةُ على وَقتِهَا». فهَذَا يَدُلُّ على أَنَّها مِنْ العَملِ الذي يُنسَبُ إلى العَبدِ، كما يُنسَبُ إِليه صَومُهُ، وصَدَقَتُهُ، وحَجُّهُ، وبَيعُهُ، وشِرَاؤُهُ، وذَهَابُهُ ومَجِيئُهُ، إلى غَيرِ ذَلكَ.

ولِهذَا رَتَّبَ اللهُ سُبحَانَهُ الجَزَاءَ على الأَعمَالِ؛ لِأَنَّهَا أَعمَالُهُم، سَعيُهُم،