Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا﴾ [فاطر: ٤١]

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ١٩١

بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [فاطر:

٤١]

٧٤٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ يَضَعُ السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ: أَنَا المَلِكُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] (١).

سَبقَ هَذَا، نَعَمْ، وَفِيهِ إِثْباتُ الأَصَابِعِ، خِلَافًا لِلْجَهمِيَّةِ وَالمُعتَزلَةِ وَمَنْ أوَّلَ الصِّفَاتِ، هذِهِ الأَخْبَارُ شذًى فِي حُلُوقِهِم وَعَليْهِم فِي النَّارِ -نَسْألُ اللهَ العَافِيةَ- لِفَسادِ القُلُوبِ، وَفَسادِ الضَّمَائرِ، وَسُوءِ العَقَائدِ يَأْنفُونَ مِنْ هذِهِ الأَخبَارِ؛ لِأنَّ قُلُوبَهُمْ تَنفِرُ مِنْهَا، نَسْألُ اللهَ العَافِيةَ.

اللهُ جل وعلا جَعلَ فِي قُلُوبِ أَهْلِ السُّنَّةِ البَصِيرَةَ وَالهُدَى وَالنُّورَ؛ حَتَّى