شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز
بابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات:
١٧١]
٧٤٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: «لَمَّا قَضَى اللهُ الخَلْقَ، كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي» (١).
فِي اللَّفظِ الآخَرِ: «كَتَبَ كِتَابًا عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ ﷾: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي» (٢)، وهَذَا مِمَّا يَدعُو إِلَى الرَّجَاءِ وَحُسنِ الظَّنِّ بِاللهِ ﷿، وَأنَّ رَحمَتهُ تَغلِبُ غَضَبهُ، وَأنَّ عَفْوهُ يَغلِبُ انْتِقامَهُ، وهَذَا مِمَّا يُوجِبُ حُسنَ الظَّنِّ بِاللهِ، وَالرَّجَاءَ وَعَدمَ القُنُوطِ، وفِي الحَدِيثِ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي وَدَعَانِي … » (٣).
وَفِي الحَدِيثِ الآخَرِ يَقُولُ ﷺ: «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ