Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعا (١٩) إذا مسه الشر جزوعا (٢٠) وإذا مسه الخير منوعا﴾

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٣٨٥

بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾

[المعارج: ١٩ - ٢١]

هَلُوعًا: ضَجُورًا.

٧٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ مَالٌ، فَأَعْطَى قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ عَتَبُوا، فَقَالَ: «إِنِّي أُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي، أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الجَزَعِ وَالهَلَعِ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الغِنَى وَالخَيْرِ، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ»، فَقَالَ عَمْرٌو: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ.

لأنه قَالَ ﷺ: «مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ» وَأنَّه لم يُعطِهِ لِمَا جَعلَ اللهُ في قَلبِهِ مِنْ الغِنَى والخَيرِ.

وفي هَذَا أنَّ الوَالِيَ يَنْظُرُ في الْمَصلحَةِ والتَّألِيفِ، وليس عَطَاؤُهُ لِقَومٍ دَلِيلًا على أَنَّهم أَحَبُّ إليه مِنْ غَيرِهِم، لا، قد يُعطِيهِم للتَّألِيفِ أو لِكَفِّ شَرِّهِم أو لِأسبَابٍ أُخرَى وغَيرُهُم أَحَبُّ إليه، وغَيرُهُم أَولَى، وغَيرُهُم أَحَقُّ، لكن