Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ [الأنبياء: ٤٧]، وأن أعمال بني آدم وقولهم يوزن.

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٤٣٧

بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، وَأَنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ وَقَوْلَهُمْ يُوزَنُ

.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: القُسْطَاسُ: العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ. وَيُقَالُ: القِسْطُ: مَصْدَرُ المُقْسِطِ وَهُوَ العَادِلُ، وَأَمَّا القَاسِطُ فَهُوَ الجَائِرُ.

وهَذَا وَاضِحٌ، يُقَالُ: مُقسِطُونَ يَعْنِي عَادِلُونَ مُستَقِيمُونَ، ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)﴾ [الحجرات: ٩] أَقسَطَ يَعْنِي: عَدَلَ واستَقَامَ.

وأمَّا «القَاسِطُ» الثُلَاثيُّ من قَسَطَ: هو الجَائِرُ الظَّالِمُ ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥)﴾ [الجن: ١٥] والرُّبَاعِيُّ ضِدُّ الثُّلَاثِيِّ، الرُّبَاعِيُّ أَقسَطَ مِنَ العَدلِ هو ضِدُّ الجَورِ، والثُّلَاثِيُّ قَسَطَ «قَ سَ طَ»، هَذَا ضِدُّ العَدلِ وهو الجَورُ.

ومَصدَرُ الثُّلَاثِيِّ؟

قِسْطًا، وأمَّا الْمُقسِطُ إِقسَاطًا. رُبَاعِيٌّ.

هنا يُقَالُ والقِسْطُ مَصدَرُ المُقسِطِ؟

هَذَا ضِدُّ القِسْطِ قد يَكُونُ مَصدَرًا صِنَاعِيًّا. المَصدَرُ القِيَاسِيُّ «إِفْعَالٌ» أَقسَطَ إِقسَاطًا، مِثلُ أَكرَمَ إِكرَامًا وأَعلَمَ إِعلَامًا، وأَفضَلَ إِفضَالًا. فَالقِسطُ قِسمُ