الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
المستحاضة في هذا الكتاب "كيف تهل الحائض" وهو أيضًا سيأتي في كتاب الحج أيضًا، فلما كان للمسائل تعلق بالكتابين ذكرها الإمام البخاري في موضعين.
(٢ -
باب غسل الحائض رأس زوجها. . .) إلخ
كتب الشيخ في "اللامع" (١): أورد الترجمة دفعًا لما عسى أن يتوهم من النجاسة الحكمية التي منعتها عما منعت حرمة المصاحبة والمخالطة بها كما كانت تزعمه اليهود وتفعله، انتهى.
وفي هامشه: وما أفاده الشيخ واضح، والمعنى أن قوله عزَّ اسمه: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، ليس المراد فيه النهي عن القربان مطلقًا بل قربان خاص، ويحتمل عندي أن الإمام البخاري أشار بذلك إلى رد ما روي عن ابن عباس أنه دخل على ميمونة فقالت: "أي بُنَيّ ما لي أراك شعت الرأس؟ فقال: إن أم عمار ترجلني وهي الآن حائض، فقالت: أي بُنَيّ ليست الحيضة باليد" الحديث، أخرجه ابن أبي شيبة كما في "العيني" (٢) فهو من الأصل الثالث عشر من أصول التراجم.
ثم لا يذهب عليك ما قال الحافظ (٣): إن الحديث مطابق لما ترجم له من جهة الترجيل، وألحق به الغسل قياسًا أو إشارةً إلى الطريق الآتية في "باب مباشرة الحائض" فإنها صريحة في ذلك، انتهى.
قلت: وهذا الثاني متعين عندي، فإنه أصل مطرد من أصول التراجم، وهو الأصل الحادي عشر.