الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
قوله: (وحديث النبي ﷺ أكثر) بالمثلثة في النسخ التي بأيدينا، قال الحافظ: أي: أشمل؛ لأنه عام في جميع بنات آدم، فيتناول الإسرائيليات ومن قبلهن، أو المراد أكثر شواهد أو أكثر قوة، انتهى.
وقال العيني (١): قال الكرماني: يروى أكبر بالموحدة، ومعناه حديث النبي ﷺ أعظم وأجلّ وآكد ثبوتًا، انتهى.
قلت: وكأن الإمام البخاري رجح الرواية المرفوعة على قول بعضهم على أصول المحدثين ورد قول البعض، وأما على أصول الموجهين فاختلفوا في الجمع بينهما كما تقدم قريبًا.
(باب الأمر بالنفساء إذا نفسن)
أي: الأمر المتعلق بهن، قاله الحافظ (٢).
وفي "تراجم (٣) شيخ المشايخ": أي: الأمر بأداء مناسك الحج إلا الطواف، انتهى.
ويحتمل عندي في غرض الترجمة اتحاد حكم الحيض والنفاس لقوله ﵊ في حيض عائشة: "أنفست؟ "، وفيه أن هذا المعنى سيأتي قريبًا في "باب من سمى النفاس حيضًا" على أن هذه الترجمة ليست في النسخ المعروفة بل في الحاشية، والظاهر حذفه، وإلا لم يبق للترجمة السابقة حديث، وعلى ثبوت الترجمة يحتمل عندي أن يكون الغرض هو الأمر بالاغتسال عند الإحرام، ولا يقال: إن الترجمة على هذا تكون من كتاب الحج؛ لأن الترجمة كما تتعلق بالحج تتعلق بأحكام الحيض أيضًا، وأمثال ذلك كثيرة في البخاري، فسيأتي قريبًا "باب ترك الحائض الصوم"، و"باب تقضي الحائض المناسك كلها. . ." إلخ، وسيأتي اعتكاف