Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٥٦٥

قال الجمهور منهم الأئمة الثلاثة: إن مسح العمامة لا يجزئ حتى يمسح الشعر بالماء، وأباحه لبعض الآثار الإمام أحمد وداود وغيرهما، مع الخلاف بينهم في التوقيت والشرائط، وقال الإمام محمد في "موطئه" (١): بلغنا أن المسح على العمامة كان فترك، ولم يتعرض له الشيخ في "اللامع" ههنا؛ لأنه قد أجمل الكلام على ذلك في "الكوكب" و"الدر المنضود على سنن أبي داود" (٢).

(٤٩ -

باب إذا أدخل رجليه. . .) إلخ

قال شيخ المشايخ في "التراجم" (٣): أي: "باب شرط المسح على الخفين أن يكون إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان".

وكتب الشيخ في "اللامع" (٤): قوله: "أدخلتهما طاهرتين" فعلم أن اللبس طاهرًا عن الحدث كاف في جواز المسح، ولا يشترط لجواز المسح كمال الطهارة وقت اللبس، انتهى.

وفي هامشه: أشار الشيخ بذلك إلى جزئية خلافية بين العلماء، وهي أن رجلًا مثلًا عكس الترتيب، فغسل رجليه أولًا ولبسهما ثم أتم الوضوء، فقال: الأئمة الثلاث: إنه لا يجوز له المسح، وقالت الحنفية: يجوز له المسح، انتهى مختصرًا.

قلت: وظاهر تبويب الإمام البخاري يوافق الحنفية كما ترى.

(٥٠ -

باب من لم يتوضأ من لحم الشاة. . .) إلخ

قال شيخ المشايخ في "تراجمه" (٥): الحديث الذي أخرجه المؤلف في هذا الباب لا يدل إلا على عدم التوضؤ بعد أكل لحم الشاة، ولم يعقد