Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٣٧ - باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٥٤٢

من النفي الإبعاد عن الوطن الذي وقعت فيه المعصية، وهو حاصل بالبيع، انتهى.

قلت: وما قاله الحافظ إنما قاله تأييدًا لمذهب الشافعية، وعلى هذا لا مطابقة بين الحديث والترجمة، فإن الترجمة بعدم النفي لا بالنفي.

وقال القسطلاني (١) تحت حديث الباب: واستنبط من قوله: "فليبعها" عدم النفي لأن المقصود من النفي الإبعاد وهو حاصل بالبيع، انتهى.

وأنت ترى أن فيه إجمالًا مخلًا، والمطابق لصنيع المصنف ما قاله العلامة العيني (٢) إذ قال: واستنبط عدم النفي من قوله ﷺ: "ثم بيعوها" لأن المقصود من النفي الإبعاد، وهو لا يلزم حصوله من البيع، انتهى مختصرًا.

وتقدم بيان الخلاف في مسألة النفي في "باب البكران يجلدان وينفيان".

(٣٧ -

باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم. . .) إلخ

أي: بيان أحكام أهل الذمة: اليهود والنصارى وسائر من تؤخذ منه الجزية، وبيان إحصانهم هل الإسلام شرط فيه أم لا؟ كما سيأتي، انتهى من "العيني" (٣).

وههنا مسألتان: إحصان أهل الذمة، والثانية الحكم بينهم، قال العلامة القسطلاني (٤): وغرض المؤلف أن الإسلام ليس شرطًا في الإحصان، وإلا لم يرجم اليهوديين، وإليه ذهب الشافعي وأحمد، وقال المالكية ومعظم الحنفية: شرط الإحصان الإسلام، وأجابوا عن حديث الباب بأنه ﷺ إنما رجمهما بحكم التوراة، وليس هو من حكم الإسلام في شيء، وإنما هو من باب تنفيذ الحكم عليهم بما في كتابهم، فإن في التوراة الرجم على المحصن وغير المحصن، انتهى.