الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
(٣٢ -
باب قول الله تعالى: ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ. . .﴾ [المجادلة: ١١]) إلخ
كذا في النسخة "الهندية" والشروح الثلاثة سوى نسخة "الكرماني"، فإن فيها: ﴿فِي الْمَجَالِسِ﴾ بلفظ الجمع.
قال القسطلاني (١): وقرأ عاصم ﴿فِي الْمَجَالِسِ﴾ بالجمع اعتبارًا بأن لكل واحد مجلسًا، والمراد مجلس رسول الله ﷺ، ثم ذكر شأن نزول الآية.
وقال أيضًا: وعن ابن عباس: هي مجالس القتال إذا اصطفوا للحرب. قال الحسن: كانوا يتشاحُّون على الصف الأول فلا يوسع بعضهم لبعض رغبة في الشهادة، فنزلت، والظاهر أن الحكم يطرد في مجالس الطاعات وإن كان السبب خاصًا، انتهى.
(٣٣ -
باب من قام من مجلسه أو بيته. . .) إلخ
لم يتعرض الشرَّاح عن غرض الترجمة (٢) وكذا لشرح الترجمة إلا العلامة العيني فإنه قد شرح ألفاظ الترجمة إذ قال (٣): أي: هذا باب يذكر فيه من قام من مجلسه وكان عنده ناس أطالوا الجلوس عنده فاستحيى أن يقول لهم: قوموا، وهو معنى "لم يستأذن أصحابه"، وقوله: "أو تهيأ" أي: تجهز للقيام حتى يرى من عنده أنه يريد القيام ليقوموا معه، وهذه الترجمة مسبوكة من معنى حديث الباب، انتهى.
وقال العلامة القسطلاني (٤) تحت حديث الباب: وفيه أنه لا ينبغي لأحد أن يطيل الجلوس بعد قضاء حاجته التي دخل لها، ولصاحب الدار أن يظهر له أن يقوم من عنده ويظهر التثاقل به، انتهى.