Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٣٣ - باب التزعفر للرجال)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ١٨٧

جديدًا، وإلا فمقتضى القياس أن يترجم لهذا المعنى ليتم المقابلة بهذه الترجمة، وهكذا صنع الإمام أبو داود في "سننه"، وأما الإمام الترمذي فقد ترجم في "جامعه" لكلا المعنيين على حدة.

(٣٣ -

باب التزعفر للرجال)

كذا في النسخة "الهندية" و"العيني" و"القسطلاني"، وفي نسخة "الفتح": "النهي عن التزعفر للرجال".

قال الحافظ (١) أي: في الجسد لأنه ترجم بعده "باب الثوب المزعفر"، وقيّده بالرجل ليخرج المرأة، انتهى.

وقال العيني (٢) تحت حديث الباب: قال ابن بطال وابن التِّين: هذا النهي خاصّ بالجسد ومحمول على الكراهة؛ لأن تزعفر الجسد من الرفاهية التي نهى الشارع عنها بقوله: "البذاذة من الإيمان"، والدليل على كون النهي محمولًا على الكراهة دون التحريم حديثُ أنس: "أن عبد الرحمن بن عوف قدم على رسول الله ﷺ وبه أثر صفرة، فقال: مهيم" الحديث، فلم ينكر عليه النبي ﷺ ولا أمره بغسلها فدلّ على أن نهيه عنه لمن لم يكن عروسًا إنما هو محمول على الكراهة، انتهى.

قال الحافظ (٣): واختلف في النهي عن التزعفر هل هو لرائحته لكونه من طيب النساء ولهذا جاء الزجر عن الخلوق، أو للونه فيلتحق به كل صفرة؟ وقد نقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: أنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر وأرخص في المعصفر، ثم ذكر عن البيهقي رواية في النهي عن المعصفر، ثم نقل عن البيهقي: ولو بلغ ذلك الشافعي لقال به اتباعًا للسُّنَّة كعادته.