Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٣٢ - باب ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ١٨٦

وتعقب العلَّامة العيني (١) على كلام الحافظ في ضبط هذين اللفظين فقال في الأول يعني قوله: "يتجزى": وما أظنه صحيحًا إلا بالحاء المهملة والراء، ثم حكى في ضبط لفظ البسط ما تقدم في كلام الحافظ.

ثم قال: وقال الكرماني: البسط جمع البساط فحينئذ لا تكون الباء إلا مضمومة، وما أظن الصحيح إلا هذا، انتهى.

قلت: والذي ذكره الإمام البخاري في هذه الترجمة هو الأصل في دأبه ﷺ في اللباس أي: التوسع، فلا يضيق بالاقتصار على صنف بعينه بل يستعمل ما تيسر بلا كلفة، ولذا افتتح القسطلاني في "المواهب اللدنية" بيان لبسه ﷺ من ترجمة البخاري هذه (٢).

(٣٢ -

باب ما يدعى لمن لبس ثوبًا جديدًا)

قال الحافظ (٣): كأنه لم يثبت عنده حديث ابن عمر قال: "رأى النبي ﷺ على عمر ثوبًا فقال: البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا" أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان وأعله النسائي، وجاء أيضًا فيما يدعو به من لبس الثوب الجديد أحاديث: منها ما أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه من حديث أبي سعيد: "كان رسول الله ﷺ إذا استجدّ ثوبًا سماه باسمه عمامة أو قميصًا أو رداء، ثم يقول: اللَّهم لك الحمد، أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له"، وغير ذلك من الروايات التي ذكرها الحافظ.

وقال العيني (٤) بعد ذكر تلك الروايات: ولم يرو البخاري حديثًا منها؛ لأنها لم تثبت على شرطه، انتهى.

قلت: ولعله لم يترجم لهذا الوجه بما يقول الرجل عند لبسه ثوبًا