Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٦ - باب التقنع)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ١٧٣

قلت: وقد ذكر السخاوي في "المقاصد الحسنة" (١) عدة روايات في هذا المعنى، وذكر فيه حديث: "العمائم تيجان العرب" الديلمي من جهة أبي نعيم، ثم من جهة ابن عباس به مرفوعًا بزيادة: "والاحتباء حيطانها"، وقال أيضًا: ومنه للبيهقي في "الشعب" عن ابن عباس مرفوعًا: "عليكم بالعمائم فإنها سيما الملائكة، فأرخوها خلف ظهوركم"، ومما لا يثبت ما أورده الديلمي في "مسنده" عن ابن عمر رفعه: "صلاة بعمامة تعدل بخمس وعشرين صلاة" وعن جابر: "ركعتان بعمامة أفضل من سبعين بغيرها"، ثم قال بعد ذكر الروايات: وبعضه أوهى من بعض، انتهى.

(١٦ -

باب التقنّع)

هو تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره.

ثم قال الحافظ (٢): قال الإسماعيلي ما ذكره من العصابة لا يدخل في التقنع، فالتقنع تغطية الرأس، والعصابة شدّ الخرقة على ما أحاط بالعمامة، قلت: الجامع بينهما وضع شيء زائد على الرأس فوق العمامة، والله أعلم، انتهى.

وقال القاري في "شرح الشمائل" (٣): التقنع معروف، وهو تغطية الرأس بطرف العمامة أو برداء، أعم من أن يكون فوق العمامة أو تحتها؛ لما ورد في البخاري، ثم ذكر حديث الباب وفيه: "متقنعًا بثوبه"، والظاهر أنه كان متغشيًا به فوق العمامة لا تحتها؛ لأنه كان مستخفيًا من أهل مكة متوجهًا إلى المدينة، انتهى.

(فائدة): وقد ترجم الإمام أبو داود (٤): "باب في التقنع"، وذكر فيه حديث الباب أعني حديث الهجرة كما فعل المصنف، وترجم أيضًا الإمام