الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
وذكر القسطلاني (١) فيمن كرهه ابن عمر وسالمًا وابن جبير.
(١٤ -
باب السراويل)
ذكر فيه حديث ابن عباس رفعه: "من لم يجد إزارًا فليلبس السراويل" ولم يرد فيه حديث على شرطه، ثم ذكر الحافظ عدة روايات في ذلك (٢).
وقال القسطلاني (٣): والمطابقة للترجمة في قوله: "السراويل" كما لا يخفى، وفي حديث أبي هريرة مرفوعًا عند أبي نعيم الأصبهاني: "إن أول من لبس السراويل إبراهيم الخليل ﷺ"، وفي السنن الأربعة وصححه ابن حبان من حديث سويد بن قيس: "أنه ﷺ اشترى من رجل سراويل"، وعند أبي يعلى والطبراني في حديث طويل وفيه: "فاشترى سراويل بأربعة دراهم"، انتهى مختصرًا.
قال الحافظ (٤): ووقع في "الإحياء" للغزالي: أن الثمن ثلاثة دراهم، والذي تقدم أنه أربعة دراهم أولى، انتهى.
وهل لبس ﷺ السراويل أم لا؟ بسط الكلام عليه أصحاب السير.
(١٥ -
باب العمائم)
قال الحافظ (٥): كأنه لم يثبت عنده على شرطه في العمامة شيء، وقد ورد فيها حديث عمرو بن حريث أنه قال: "كأني أنظر إلى رسول الله ﷺ وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه" أخرجه مسلم، وعن أبي المليح بن أسامة عن أبيه رفعه: "اعتموا تزدادوا حلمًا" أخرجه الطبراني والترمذي في "العلل المفرد"، وضعّفه البخاري، وقد صححه الحاكم فلم يصب، إلى آخر ما ذكر.