الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
(١١٢)
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
﷽
وهكذا في نسخة "القسطلاني" بغير لفظ "سورة" مع ذكر البسملة، وفي نسخة "العيني" بزيادة لفظ "سورة" بغير البسملة، وفي نسخة "الفتح" بزيادتهما.
قال العيني (١): وتسمى سورة الإخلاص، وهي مكية، وقيل: مدنية نزلت لما قال قريش أو كعب بن الأشرف أو مالك بن الصعب أو عامر بن الطفيل العامري: انسب لنا ربك، انتهى.
قال الحافظ (٢): وجاء في سبب نزولها من طريق أبي العالية عن أُبي بن كعب: أن المشركين قالوا للنبي ﷺ: انسب لنا ربك، فنزلت، أخرجه الترمذي والطبري، وفي آخره: قال: " ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ولا شيء يموت إلا سيورث، وربنا لا يموت ولا يورث، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾: شبيه ولا عدل"، وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن أبي العالية مرسلًا وقال: هذا أصح، وصحح الموصول ابن خزيمة والحاكم، وله شاهد من حديث جابر عند أبي يعلى والطبري والطبراني في "الأوسط"، انتهى.
قوله: (لا ينون ﴿أَحَدٌ﴾) بسط الكلام عليه في هامش "اللامع" (٣) وفيه: قال القسطلاني: قوله: "لا ينون ﴿أَحَدٌ﴾ " أي في الوصل يقال: ﴿أحد الله﴾ بحذف التنوين لالتقاء الساكنين، ورويت قراءة عن زيد بن علي وأبان بن عثمان والحسن وأبي عمرو في رواية عنه، وقوله: "واحد" قال العيني: تفسير قوله: ﴿أَحَدٌ﴾، إلى آخر ما ذكر في هامش "اللامع" من الفرق بين واحد وأحد.