الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
الوقوف بمشعر الحرام. . .، إلى آخر ما ذكر في توجيهه في الهامش.
(٣٦ -
باب قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا. . .﴾ [البقرة: ٢٠١]) إلخ
ليس في "قس" (١) لفظ "باب".
قال العلَّامة العيني (٢): قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: كان قوم من الأعراب يجيئون إلى الموقف فيقولون: اللَّهمَّ اجعله عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن، ولا يذكرون من أمر الآخرة شيئًا فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ أي: نصيب، وكان يجيء بعدهم آخرون من المؤمنين فيقولون: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ فأنزل الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾، وعن علي رضي الله تعالى عنه، الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة وفي الآخرة الجنة، وعذاب النار المرأة السوء، انتهى.
(٣٧ -
باب قوله: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة:
٢٠٤])
ليس في "قس" (٣) لفظ "باب".
﴿أَلَدُّ﴾ أفعل تفضيل من اللدد وهو: شدة الخصومة، و ﴿الْخِصَامِ﴾ جمع خصم وزن كلب وكلاب، والمعنى: هو أشد المخاصمين مخاصمة، ويحتمل أن يكون مصدرًا، تقول: خاصم خصاما كقاتل قتالًا، والتقدير: وخاصمه أشد الخصام، أو هو أشد ذوي الخصام مخاصمة، وقيل: أفعل ها هنا ليست للتفضيل بل بمعنى الفاعل، أي: وهو لديد الخصام، أي: شديد المخاصمة فيكون من إضافة الصفة المشبهة، انتهى من "الفتح" (٤).