الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
(٣٤ -
باب قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة:
١٩٨])
سقط لفظ "باب" في نسخة "القسطلاني".
قال الحافظ (١): ذكر فيه حديث ابن عباس، وقد تقدم في كتاب الحج.
(٣٥ -
باب قوله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة:
١٩٩])
ذكر فيه حديث عائشة، وقد تقدم في كتاب الحج أيضًا، ثم ذكر فيه حديث ابن عباس، انتهى من "الفتح" (٢).
قلت: وسياق الحديثين مختلف.
قال الكرماني (٣) في حديث ابن عباس: فإن قلت: هذا السياق يدل على أن الإفاضة في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا﴾ من المزدلفة، والحديث السابق يعني حديث عائشة يدل على أنها من عرفات، قلت: لا منافاة إذ هذا تفسير ابن عباس والمراد من الناس الحمس، وذلك تفسير عائشة والمراد من الناس غير الحمس، انتهى من هامش "الهندية".
وفيه أيضًا: قال القاضي ثناء الله في "المظهري" (٤): كانت العرب تقف بعرفة وكان قريش تقف دون ذلك بالمزدلفة فأنزل الله تعالى ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ وهو قول أكثر المفسرين. وقيل: معنى الآية ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا﴾، يعني: بعد إفاضتكم من عرفات أفيضوا، ﴿مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، يعني: من المزدلفة إلى منى، انتهى.
قلت: قد عرفت أن الأول هو تفسير عائشة والثاني من تفسير ابن عباس، ثم أشكل عليَّ التَّفسير الأول بلفظة ﴿ثُمَّ﴾ لأنه مقدم على