Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٧٣ - باب قصة عمان والبحرين)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٦٤٩

(٧٣ -

باب قصة عمان والبحرين)

أما البحرين فبلد عبد القيس بين البصرة وعُمان، وأما عُمان فبضم المهملة وتخفيف الميم، قال عياض (١) هي فرضة بلاد اليمن، لم يزد في تعريفها على ذلك، وقال الرشاطي: عُمان في اليمن سميت بعُمان بن سبأ، ينسب إليه الجلندي رئيس أهل عُمان، ذكر وثيمة أن عمرو بن العاص قدم عليه من عند النبي ﷺ فصدقه، وذكر غيره أن الذي آمن على يد عمرو بن العاص ولدا الجلندي عياذ وجيفر، وكان ذلك بعد خيبر، ذكره أبو عمرو، انتهى.

وروى الطبراني من حديث المسور بن المخرمة قال: "بعث رسول الله ﷺ رسله إلى الملوك" فذكر الحديث، وفيه: "وبعث عمرو بن العاص إلى جيفر وعياذ ابني الجلندي ملك عُمان"، فرجعوا جميعًا قبل وفاة رسول الله ﷺ إلا عمرًا فإنه توفي وعمرو بالبحرين.

وفي هذا إشعار بقرب عُمان من البحرين، وبقرب البعث إلى الملوك من وفاته ﷺ، فلعلها كانت بعد حنين فتصحفت، ولعل المصنف أشار بالترجمة إلى هذا الحديث لقوله في حديث الباب: "فلم يقدم مال البحرين حتى قبض رسول الله ﷺ".

(تنبيهان): بعمل الشام بلدة يقال لها: عمَّان لكنها بفتح العين وتشديد الميم، وليست مرادة ها هنا قطعًا، وإنما وقع اختلاف الرواة فيما وقع في صفة الحوض النبوي كما سيأتي في مكانه حيث جاء في بعض طرقه ذكر عمان، وجيفر مثل جعفر: إلا أن بدل العين تحتانية، وعياذ بفتح المهملة وتشديد التحتانية وآخره ذال معجمة، والجلندي بضم الجيم وفتح اللام وسكون النون والقصر، انتهى من "الفتح" (٢).