الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
- يعني: بسكون النون - وكان معه شيطانان، يقال لأحدهما: سحيق بمهملتين وقاف مصغر، والآخر شقيق بمعجمة وقافين مصغر، وكانا يخبرانه بكل شيء يحدث من أمور الناس، وكان باذان عامل النبي ﷺ بصنعاء فمات، فجاء شيطان الأسود فأخبره فخرج في قومه حتى ملك صنعاء وتزوج المرزبانة زوجة باذان، فذكر القصة في مواعدتها دادويه وفيروز وغيرهما حتى دخلوا على الأسود ليلًا، وقد سقته المرزبانة الخمر صرفًا حتى سكر، وكان على بابه ألف حارس فنقب فيروز ومن معه الجدار حتى دخلوا فقتله فيروز واحتز رأسه، وأخرجوا المرأة وما أحبوا من متاع البيت، وأرسلوا الخبر إلى المدينة فوافى بذلك عند وفاة النبي ﷺ، قال أبو الأسود: عن عروة: أصيب الأسود قبل وفاة النبي ﷺ بيوم وليلة، فأتاه الوحي فأخبر به أصحابه، ثم جاء الخبر إلى أبي بكر ﵁، وقيل: وصل الخبر بذلك صبيحة دفن النبي ﷺ، انتهى (١).
(٧٢ -
باب قصة أهل نجران)
بفتح النون وسكون الجيم بلد كبير على سبع مراحل من مكة إلى جهة اليمن يشتمل على ثلاثة وسبعين قرية مسيرة يوم للراكب السريع، كذا في زيادات يونس بن بكير بإسناد له في المغازي، وذكر ابن إسحاق أنهم وفدوا على رسول الله ﷺ بمكة وهم حينئذ عشرون رجلًا لكن أعاد ذكرهم في الوفود بالمدينة فكأنهم قدموا مرتين، وقال ابن سعد: كان النبي ﷺ كتب إليهم فخرج إليه وفدهم في أربعة عشر رجلًا من أشرافهم، وعند ابن إسحاق أيضًا من حديث كرز بن علقمة، أنهم كانوا أربعة وعشرين رجلًا وسرد أسماءهم، انتهى من "الفتح" (٢).