Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٤٧ - باب غزوة الفتح في رمضان)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٦٢٢

فإن رسول الله ﷺ جاءكم بجيش كالليل، يسير كالسيل، فوالله لو جاءكم وحده نصره الله عليكم، وأنجز له وعده، فانظروا لأنفسكم، والسلام، انتهى.

قال الحافظ (١): فلما أجمع رسول الله ﷺ المسير إلى مكة، كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش يخبرهم بذلك، ثم أعطاه امرأة من مزينة، وعند ابن أبي شيبة: ثم قال النبي ﷺ لعائشة: "جهزيني ولا تُعلمي بذلك أحدًا"، فدخل عليها أبو بكر فأنكر بعض شأنها فقال: ما هذا؟ فقالت له: فقال: والله ما انقضت الهدنة بيننا، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فذكر له أنهم أول من غدر، ثم أمر بالطرق فحبست، فعمي على أهل مكة لا يأتيهم خبر، انتهى.

قلت: ومقصود المصنف بهذه الترجمة بيان التهيؤ له، فلا يتوهم التكرار بالترجمة الآتية.

(٤٧ -

باب غزوة الفتح في رمضان)

أي: بيان أن غزوة يوم فتح مكة كانت في شهر رمضان سنة ثمان من الهجرة، وكان خروجه ﷺ من المدينة يوم الأربعاء لعشر ليال خلون من رمضان، وروى ابن إسحاق عن الزهري أنه ﷺ استعمل على المدينة أبا رهم الغفاري، انتهى من "العيني" (٢).

وفي حديث الباب: "أنه ﷺ خرج من المدينة ومعه عشرة آلاف" وعند ابن إسحاق في اثني عشر ألفًا من المهاجرين والأنصار وأسلم وغفار ومزينة وجهينة وسليم، وجمع بين الروايتين بأن عشرة آلاف من نفس المدينة، ثم تلاحق به ألفان، قاله القسطلاني (٣).

وقال الحافظ (٤): أخرج البيهقي من طريق ابن أبي حفصة عن الزهري