Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٤٦ - باب غزوة الفتح)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٦٢١

الدرجة العليا لحصول الشهادة، وليس طلب نصر الكافر هناك مقصودًا، انتهى.

(٤٦ -

باب غزوة الفتح)

وما بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة، قال الحافظ (١): أي: فتح مكة شرفها الله تعالى، وسقط لفظ: "باب" من نسخة الصغاني، وكان سبب ذلك أن قريشًا نقضوا العهد الذي وقع في الحديبية، فبلغ ذلك النبي ﷺ، قال ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة: أنه كان في الشرط: من أحبّ أن يدخل في عقد رسول الله ﷺ وعهده فليدخل، ومن أحبّ أن يدخل في عقد قريش وعهدهم فليدخل، فدخلت بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة في عهد قريش، ودخلت خزاعة في عهد رسول الله ﷺ، قال ابن إسحاق: وكان بين بني بكر وخزاعة حروب وقتلى في الجاهلية، فتشاغلوا عن ذلك لما ظهر الإسلام، فلما كانت الهدنة خرج نوفل بن معاوية الديلي من بني بكر في بني الديل حتى بيت خزاعة على ماء لهم يقال له: الوتير، فأصاب منهم رجلًا يقال له: منبه، واستيقظت لهم خزاعة، فاقتتلوا إلى أن دخلوا الحرم ولم يتركوا القتال، وأمدت قريش بني بكر بالسلاح، وقاتل بعضهم معهم ليلًا في خفية، فلما انقضت الحرب خرج عمرو بن سالم الخزاعي حتى قدم على رسول الله ﷺ وهو جالس في المسجد، فأنشد أشعارًا فيه بيان نقض قريش العهد، ذكرها الحافظ، قال ابن إسحاق: فقال له رسول الله ﷺ: "نصرت يا عمرو بن سالم" فكان ما هاج فتح مكة، انتهى.

قوله: (وما بعث حاطب. . .) إلخ، قال العيني (٢): هذا عطف على قوله: "غزوة الفتح" والتقدير: وفي بيان ما بعث به حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة. . . إلخ، والمبعوث منه الكتاب، وصورته: أما بعد يا معشر قريش،