Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٢٨ - باب مبعث النبي ﷺ)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٥٢٣

مثل هذا النسب، وزاد بعد عدنان: ابن أدد بن المقوم بن تارح بن يشجب بن يعرب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم ﵇، وقد قدمت في أول الترجمة النبوية الاختلاف فيمن بين عدنان وإبراهيم، وفيمن بين إبراهيم وآدم، وأخرج ابن سعد من حديث ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان"، انتهى.

قال القسطلاني (١): وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ما وجدنا من يعرف ما وراء عدنان إلى ما وراء قحطان، وقال ابن جريج عن القاسم بن أبي مرة عن عكرمة: أضلت نزار نسبها من عدنان، انتهى.

قوله: (أنزل على رسول الله ﷺ وهو ابن أربعين) هذا هو المقصود من هذا الحديث في هذا الباب، وهو متفق عليه، وقد مضى في صفة النبي ﷺ حديث أنس: "أنه ﷺ بعث على رأس أربعين"، وتقدم في بدء الوحي: أنه أنزل عليه في شهر رمضان، فعلى الصحيح المشهور أن مولده في شهر ربيع الأول يكون حين أنزل عليه ابن أربعين سنة وستة أشهر، وكلام ابن الكلبي يؤذن بأنه ولد في رمضان فإنه قال: مات وله اثنتان وستون سنة ونصف سنة، وقد أجمعوا على أنه مات في ربيع الأول فيستلزم ذلك أن يكون ولد في رمضان، وبه جزم الزبير بن بكار، وهو شاذ، وفي مولده أقوال أخر أشدّ شذوذًا من هذا، انتهى من "الفتح" (٢).

وقال أيضًا (٣) في تفسير سورة اقرأ تحت قوله: "وهو في غار حراء فجاءه الملك".

تنبيه: إذا علم أنه كان يجاور في غار حراء في شهر رمضان، وأن ابتداء الوحي جاءه وهو في الغار المذكور، اقتضى ذلك أنه نبئ في شهر رمضان، ويعكر على قول ابن إسحاق: أنه بعث على رأس الأربعين مع قوله: إنه في شهر رمضان ولد، ويمكن أن يكون المجيء في الغار كان