Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٢٨ - باب مبعث النبي ﷺ)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٥٢٢

قوله: (ليس السعي ببطن الوادي سُنَّة) كتب الشيخ في "اللامع" (١): إن كان المراد أنهم كانوا يشتدون بين الجبلين كملا، ولا يكتفون في الاشتداد بين الميلين كما هو السُّنَّة الآن صح نسبته إليهم، وإن كان المراد هو الذي معمول بيننا كما يدل عليه قوله: ليس السعي ببطن الوادي، حيث صرح بلفظ البطن، فالمراد أنه ليس سُنَّة مبتدأة من النبي ﷺ، بل سُنَّة إبراهيمية قديمة حتى استعى العرب أيضًا، انتهى.

وذكر في "هامشه" توجيهات أخر، فارجع إليه لو شئت.

قوله: (قد زنت فرجموها) قالت الكرماني (٢): قال ابن عبد البر: إضافة الزنا إلى غير المكلف وإقامة الحدود في البهائم عند جماعة أهل العلم منكر، ولو صح لكانوا من الجن؛ لأن العبادات في الجن والإنس دون غيرهما إلى آخر ما بسط من الكلام عليه في هامش "اللامع".

وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٣): قوله: "قد زنت" والله أعلم كيف فهم الرجل أنها زنت، إذ ليس فيهم زواج، وأنها ليست بزوجته، وأنهم يريدون قتلها حدًّا، ولا يدرى وجهه، انتهى.

(٢٨ -

باب مبعث النبي ﷺ

-)

المبعث مصدر ميمي من البعث وهو الإرسال، وساق المصنف ههنا النسب الشريف.

قوله: (محمد. . .) إلخ، قال العلَّامة العيني (٤): بالجر عطف بيان للنبي ﷺ، انتهى.

قال الحافظ (٥): واقتصر البخاري من النسب الشريف على عدنان، وقد أخرج في "التاريخ" عن عبيد بن يعيش عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق