Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٤ - باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر؟)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٣٦٠

للترجمة، ولا يبعد أن يقال: إن الإمام البخاري رحمه الله تعالى أشار بذلك إلى التأكيد والتنبيه بالوفاء بالعهد للروايات المذكورة.

(١٣ -

باب فضل الوفاء بالعهد)

ذكر فيه طرفًا من حديث أبي سفيان في قصة هرقل، قال ابن بطال: أشار البخاري بهذا إلى أن الغدر عند كل أمة قبيح مذموم، وليس هو من صفات الرسل، انتهى من "الفتح" (١).

(١٤ -

باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر

؟)

قال الحافظ (٢): قوله: "وقال ابن وهب" وصله ابن وهب في "جامعه" هكذا.

قوله: (وكان من أهل الكتاب) قال الكرماني (٣): ترجم بلفظ "الذمي"، وسئل الزهري بلفظ "أهل العهد" وأجاب بلفظ: "أهل الكتاب"، فالأولان متقاربان، وأما "أهل الكتاب" فمراده من له منهم عهد، وكان الأمر في نفس الأمر كذلك.

قال ابن بطال (٤): لا حجة لابن شهاب في قصة الذي سحر النبي ﷺ؛ لأنه كان لا ينتقم لنفسه، ولأن السحر لم يضره في شيء من أمور الوحي ولا في بدنه، وإنما كان اعتراه شيء من التخيل، وإنما ناله من ضرر السحر ما ينال المريض من ضرر الحمى.

قال الحافظ: ولهذا الاحتمال لم يجزم المصنف بالحكم، ثم ذكر المصنف طرفًا من حديث عائشة: أن النبي ﷺ سحر، وأشار بالترجمة إلى ما وقع في بقية القصة: أن النبي ﷺ لما عوفي أمر بالبئر فردمت، وقال: "كرهت أن أثير على الناس شرًا"، ذكره المصنف تامًا في "كتاب الطب"، انتهى.