Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٢٧ - باب وجوب النفير، وما يجب من الجهاد. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٢٣١

ذلك، وقد كان من أهل النجدة، وذكر المؤلف في "المغازي" عن قيس قال: "رأيت يد طلحة شلاء وقى بها رسول الله ﷺ يوم أُحد"، وعن أبي عثمان النهدي "أنه لم يبق مع رسول الله ﷺ تلك الأيام غير طلحة وسعد" ولهذا حدَّث طلحة عن مشاهده يوم أُحد ليقتدى به ويرغب الناس في مثل فعله، انتهى من "القسطلاني" (١).

(٢٧ -

باب وجوب النفير، وما يجب من الجهاد. . .) إلخ

قال الحافظ (٢): النفير: الخروج إلى قتال الكفار.

قوله: (وما يجب. . .) إلخ، أي: وبيان القدر الواجب من الجهاد ومشروعية النية في ذلك، انتهى.

قلت: وتقدم الكلام على حكم الجهاد عند الجمهور في مبدأ هذا الكتاب، وفي "الأوجز" (٣): قال ابن المسيب: الجهاد فرض عين، لقوله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] وغير ذلك من العمومات، انتهى.

ولا يبعد أن يقال: إن ميل المصنف إلى هذا القول بذكره في الترجمة ما استدل به ابن المسيب، فتدبر.

قوله: (﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا. . .﴾) إلخ [التوبة: ٤١]، هذه الآية متأخرة في التنزيل عن الآية الثانية، لكن قدَّمها المصنف، ولعل وجهه عند هذا العبد الضعيف الإشارة إلى الحالتين المذكورتين في أول "كتاب الجهاد" من كلام الحافظ، أي: الجهاد في زمنه ﷺ، والحال الثانية بعده ﷺ، فقد قيل: إنه كان فرض عين في الحال الأولى، وفرض كفاية في الحال الثانية، إلا وقت النفير العام، فلعل المصنف قدم الآية المتأخرة لدلالتها على فرض