Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٧ - باب أجود ما كان النبي ﷺ. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٤٩١

(٦ -

باب من صام إيمانًا واحتسابًا. . .) إلخ

قال الحافظ (١): قال ابن المنيِّر: حذف الجواب إيجازًا واعتمادًا على ما في الحديث، وعطف قوله: "نيته" على قوله: "احتسابًا"؛ لأن الصوم إنما يكون لأجل التقرب إلى الله تعالى، والنيَّة شرط في وقوعه قربة، والمراد بالإيمان الاعتقاد بحق فرضية صومه، وبالاحتساب طلب الثواب من الله تعالى، وقال الخطابي: احتسابًا، أي: عزيمة، وهو أن يصومه على معنى الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه، انتهى.

(٧ -

باب أجود ما كان النبي ﷺ. . .) إلخ

قال القسطلاني تحت الحديث (٢): لأنه شهر يتضاعف فيه ثواب الصدقة، و"ما" مصدرية، أي: أجود أكوانه يكون في رمضان، ثم قال: يحتمل أن يكون زيادة الجود بمجرد لقاء جبريل ومجالسته، ويحتمل أن يكون بمدارسته إياه القرآن، وهو يحث على مكارم الأخلاق، وقد كان القرآن له ﷺ خلقًا بحيث يرضى لرضاه، ويسخط لسخطه، ويسارع إلى ما حث عليه، ويمتنع مما زجر عنه، فلهذا كان يتضاعف جوده وإفصاله في هذا الشهر، وفي هذا الحديث تعظيم شهر رمضان لاختصاصه بابتداء نزول القرآن ثم معارضة ما نزل منه فيه، وأن ليله أفضل من نهاره، إلى آخر ما قال.

قال الحافظ (٣): قال ابن المنيِّر: وجه التشبيه بين أجوديته ﷺ بالخير وبين أجودية الريح المرسلة أن المراد بالريح ريح الرحمة التي يرسلها الله تعالى لإنزال الغيث العام الذي يكون سببًا لإصابة الأرض الميتة وغير الميتة، أي: فيعم خيره وبره من هو بصفة الفقر ومن هو بصفة الغنى والكفاية أكثر مما يعم الغيث الناشئة عن الريح المرسلة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، انتهى.