الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (١) في "باب بدء الوحي": قوله: "من الريح المرسلة" والفضيلة عليها في أنها لا تبقي ولا تذر شيئًا أتت عليه، فكذلك كان النبي ﷺ لا يبقي شيئًا مما هو في ملكه، انتهى.
قوله: (يعرض عليه النبي ﷺ القرآن. . .) إلخ، وتقدم في "باب بدء الوحي" من أول الكتاب بلفظ: "فيدارسه القران"، وسيأتي في "باب ذكر الملائكة" من "كتاب بدء الخلق" بلفظ: "أن جبرئيل كان يعارضه القرآن" وفي هامش الهندية (٢): المعارضة المقابلة كما في "المجمع".
وفي "المشكاة": "كان يعرض على النبي ﷺ"، قال الطيبي نقلًا عن المظهر: يعني يأتيه جبريل ﵇ ويقرأ النبي ﷺ القرآن من أوله إلى آخره لتجويد اللفظ، وليكون سُنَّة في حق الأمة، أقول: لا تساعد هذا التأويل تعدية [يعرض] بعلى؛ لأن المعروض عليه هو رسول الله ﷺ، اللَّهم إلا أن يحمل على باب القلب، كنحو قولهم: عرضت الناقة على الحوض، انتهى كلام الطيبي.
قال الشيخ في "اللمعات": وقد ورد أنهما كانا يقرآن بطريق المدارسة، فيصح العرض من الجانبين، فلا حاجة إلى القول بالقلب كما قال الطيبي، انتهى من الهامش.
قلت: وسيأتي تبويب المصنف في "فضائل القرآن" بـ "باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﷺ"، فثبت بهذا كله أن العرض كان من الجانبين.
وفي "شرح الإقناع" (٣): وحقيقة المدارسة أن يقرأ الثاني ما قرأه الأول، وأما القراءة المشهورة الآن فهي إدارة لا مدارسة، ثم أشكل عليه