Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٩ - باب قول الله ﷿: ﴿فلا رفث﴾ [البقرة: ١٩٧])

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٤٤٧

في رواية لعبد بن حميد: "افتدى كعب ببقرة"، ولسعيد بن منصور: "قيل لابن كعب بن عجرة: ما صنع أبوك؟ قال: ذبح بقرة".

قال الحافظ (١): فهذه الطرق كلها تدور على نافع، وقد اختلف عليه في الواسطة الذي بينه وبين كعب، وقد عارضها ما هو أصح منها من أن الذي أمر به كعب وفعله في النسك إنما هو شاة، وأجاب ابن بطال بقوله: فقال: أخذ كعب بأرفع الكفارات، ولم يخالف النبي ﷺ فيما أمره به من ذبح الشاة، بل وافق وزاد، ففيه أن من أفتى بأيسر الأشياء فله أن يأخذ بأرفعها، قال الحافظ: هو فرع ثبوت الحديث، ولم يثبت لما قدمته، والله أعلم، انتهى باختصار وتغير.

(٩ -

باب قول الله ﷿: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة:

١٩٧])

قال العيني (٢): "فلم يرفث" بضم الفاء وكسرها وفتحها، والمشهور في الرواية وعند أهل اللغة: يرفث بضم الفاء من باب: نصر ينصر، ويرفث بكسر الفاء حكاه صاحب "المشارق"، فيكون من باب: ضرب يضرب، ويرفث بفتحها من باب: علم يعلم، والرفث بفتح الفاء الاسم، والمصدر بإِسكان الفاء، والمراد به عند الجمهور الجماع في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ويراد به الفحش والجماع، وقيل: المراد به ذكر ذلك مع النساء لا مطلقا، انتهى.

قال القسطلاني (٣): قوله "رجع كما. . ." إلخ، أي: مشابهًا لنفسه في البراءة من الذنوب صغائرها أو كبائرها إلا في حق آدمي إذ هو محتاج لاسترضائه، نعم إذا رضي تعالى عن عبده أرضى عنه خصماءه، انتهى.

قلت: وهذا - أعني تكفير الحج للخطايا - هو البحث العاشر من المباحث العشرة المذكورة في مبدأ "كتاب الحج" في "الأوجز" (٤).