Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٢ - باب عقد الشيطان على قافية الرأس. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ١٢٧

قال الحافظ (١): استغنى البخاري عن إيراد هذا الحديث - لكونه على غير شرطه - بما أخرجه عن أنس - يعني: حديث الباب -، فإنه يدل على أنه كان ربما نام كل الليل، وهذا دليل التطوع، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع"، ثم يشكل على الترجمة التكرار بما تقدم من "باب تحريض النبي ﷺ على قيام الليل من غير إيجاب" اللهم إلا أن يقال: إنه محمول في حق الأمة بدون التعرض عن حاله ﷺ.

(١٢ -

باب عقد الشيطان على قافية الرأس. . .) إلخ

كتب الشيخ في "اللامع" (٢): الظاهر أن الشيطان يعقد على قافية كل نائم، فمن صلى انحلت عقده ومن لا فلا، انتهى.

قلت: يشكل قوله في الترجمة: "إذا لم يصل"؛ لأن الحديث عام، وأجيب بأن المراد بقاء العقد إذا لم يُصَلِّ.

واختار الحافظ (٣) في مراد المصنف: أن عقد الشيطان مقيد بمن لم يصلِّ العشاء، أي: المراد بالصلاة المنفية صلاة العشاء، ويؤيده ثاني حديثي الباب.

وتعقب العلامة العيني على الحافظ، إذ قال (٤): لا قرينة لتقييدها بالعشاء، فظاهر الحديث يدل على أن العقد يكون عند النوم، سواء صلى قبله أو لم يصل، ثم ذكر الروايات الدالة على العموم.

ومال القسطلاني (٥) إلى قول الحافظ، ومال صاحب "الفيض" (٦) إلى أن البخاري مال إلى وجوب التهجد، فالمراد صلاته، وأخذه من كلام ابن العربي في شرح الترمذي: قد اختلف الناس في صلاة الليل، ومال البخاري إلى وجوبها، وتعلق بقوله ﷺ: "يعقد الشيطان"، الحديث.

قلت: وفيه أنه يخالف تصريح البخاري بما سبق قوله: من غير إيجاب.