الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
وقيل: أعجلته المنية، وقيل: أشار إلى ما فيه من الاهتمام والتهيؤ، والتخفيف لا يتهيأ له، وقيل: الترجمة في قوله: "قام" وكان معلومًا من دأبه ﷺ طول القيام، ورجح هذا التوجيه الحافظ، وقيل: أراد به استحضار حديث حذيفة الذي رواه مسلم عنه: "أنه صلَّى مع النبي ﷺ ليلة فقرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة، وكان إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبَّح، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم قام نحوًا مما ركع"، الحديث، فلعلَّه ﷺ أحيا تلك الليلة كلّها، فيقتضي تلك تطويل الصلاة، وإنما لم يخرجه لكونه على غير شرطه، فإما أن يكون أشار إلى أن الليلة واحدة، أو نَبَّه بأحد حديثي حذيفة على الآخر.
وفي تقرير مولانا محمد حسن المكي: قوله: "يشوص" فيه الترجمة؛ لأن شوص الفم يحصل به شرح الدماغ والتيقظ اللذين يسهل معهما طول القيام.
وقال العلامة السندي (١) ما حاصله: من يهتم بهذا وهو أدب، فلا بدّ أن يهتم بالطول، وهو أفضل منه، انتهى من هامش "اللامع" (٢) مختصرًا.
(١٠ -
باب كيف صلاة الليل. . .) إلخ
وهذا باب ثامن من التراجم المصدرة بلفظ: "كيف"، وهذه الترجمة تشتمل على جزئين، الأول: الكيفية، والثاني: عدد ركعات صلاة الليل، فالحديث الأول يطابق الجزء الأول منها، والأحاديث الباقية للجزء الثاني.
واختلفت الروايات في عدد الركعات، ففي "الأوجز" (٣) عن الباجي تحت حديث عائشة: وروايتها تحتمل وجهين:
أحدهما: أنه كان ﷺ تختلف صلاته بالليل؛ لأنه لا حدّ لصلاة