الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
(الحديث السابع): إحالته معرفة الوتر عليها. أخرجه مسلم في صحيحه عن قتادة عن زُرَارَة بن أَبي أَوْفَى عن سعد بن هشام: أنه طلق امرأته فأتى المدينة ليبيع بها عقارًا له، فيجعله في السلاح والكراع، فذكر الحديث، وأنه لقى ابن عباس فسأَله عن الوتر فقال: "ألا أُنبئك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول الله ﷺ " قال: "نعم" قال: "عائشة، إيتها، فسلها، ثم ارجع إليَّ، فأخبرني بردها عليك".
قال: فأَتيت عَلَى حكيم (١) بن أفلح فاستلحقته إليها فقال: "ما أنا بقاربها، إني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئًا فَأَبت فيهما إِلا مُضِيًّا فيه" فأَقسمتُ عليه، فجاءَ معى فدخل عليها فقال: "يا أُم المؤمنين أَنبَئيني عن وتر رسول الله ﷺ فقالت: "كنا نُعِدُّ له سواكه وطَهوره فيبعثه الله بما شاءَ أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأُ، ثم يصلى ثماني ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة فيجلس ويذكر الله ويدعو، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيقعد فيحمد الله ويصلى على النبي ﷺ ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلى ركعتين وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة يابني، فلما أسن وأُخِذَ اللحم أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو جالس بعدما سلم، فتلك تسع ركعات يا بني" (٢).
وفي رواية له "وسلم تسليمًا يسمعنا" (٣).
وقد اختلفت الأحاديث، ولا سيما الأحاديث عن عائشة ﵂ في عدد الوتر، وفي صحيح مسلم عنها: "كان رسول الله ﷺ يصلى في الليل ثلاث عشرة يوتر من ذلك بخمس" (٤).
وروي أبو داود: "لم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة" (٥).