Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي الباب الثاني في استدراكاتها على أعلام الصحابة الفصل ٤ - استدراكها على عبد الله بن عباس

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٨٣

ثم قال الحاكم: قد اعتمد الشيخان في هذا الباب أخبار عائشة بنت الصديق وأُبَى بن كعب وابن مسعود وأبي ذر: "أَن رسول الله ﷺ رأى جبريل ﵇" وهذه الأخبار التي ذكرتها صحيحة. اهـ. (١).

وقد أخرج البخارى من حديث القاسم عن عائشة قالت: "من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخَلْقِه سادًّا ما بين الأُفق" (٢) وفى الصحيحين من حديث مسروق قلت لعائشة: "يا أمتاه هل رأى محمد ربه"؟ فقالت: "لقد قفَّ شعرى مما قلت، من حدثك أن محمدًا ﷺ رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [سورة الأنعام: ١٠٣] ولكنه رأى جبريل ﵇ في صورته مرتين".

وفي رواية: "من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية" فقلت: "يا أُم المؤمنين، أنظرينى ولا تعجليني، ألم يقل الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [سورة التكوير: ٢٣]، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [سورة النجم: ١٣] فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: "إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطًا من السماءِ سادًّا عِظَمُ خَلْقِه ما بين السماءِ إِلى الأَرض" وقالت: "أَولم تسمع أن الله ﷿ يقول: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [سورة الأنعام: ١٠٣] أَوَلَم تسمع أن الله ﷿ يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [سورة الشورى: ٥١] (٣).