الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
قلت: ومما يضعف حديثَ جابر حديثُ يَعْلَى بن مُرَّة أَن النبي ﷺ لم يأَمر صاحب الجبة إلا بنزعها (١).
وروى الطحاوى عن يونس، ثنا ابن وهب: أَن مالكًا حدثه عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمى، عن ربيعة بن عبد الله بن الهُدَيْر: أَنَّه رأى رجلًا متجردًا بالعراق، قال: فسألت الناس عنه فقالوا: "أمر بهديه أن يقلد فلذلك تجرد" قال ربيعة: "فلقيت عبد الله بن الزبير فقال: "بدعة ورب الكعبة" قال: ولا يجوز عندنا أن يكون ابن الزبير يحلف على ذلك أَنَّه بدعة إلا وقد علم السنة خلاف ذلك (٢) (٣).
(الحديث الثاني): أخرج مسلم عن ابن جريجٍ أخبرني عطاء قال: كان ابن عباس يقول: "لا يطوف بالبيت حاج، ولا غير حاج إلا حلّ".
فقلت لعطاء: "من أين تقول ذلك"؟ قال: من قوله: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [سورة الحج: ٣٣].
قلت: "فإن ذلك بعد الوقوف" قال: كان ابن عباس يقول: "من بعد الوقوف وقبله".
وكان يأخذ ذلك من أَمر رسول الله أصحابه حين أمرهم أن يحلوا من حجة الوداع (٤).