الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
قال البزار: "لا نعلم له إسنادًا عن عمر إلا هذا، وإبراهيم بن يزيد ليس بالقوى، وقد حدث عنه سفيان الثوري وجماعة كثيرة" (١) اهـ.
قلت: ورواه مالك في الموطأ عن نافع عن أسلم مولى عمر: أَن عمر به (٢) وأخرجه البيهقي في سننه عن شعيب عن الزهري قال: "وكان ابن عمر يحدث عن عمر: أَنَّه وجد من معاوية ريح طيب وهو بذي الحليْفَة وهم حجاج فقال عمر: "ممَّن ريح هذا الطيب"؟ قال: "منى، طيبتني أُم حبيبة" فقال: "لعمرى أُقسم بالله لترجعن إليها حتى تغسله، فوالله لأن أجد من المحرم ريح القطِران أحب إلى من أَن أَجد منه ريح الطيب" (٣). قال البيهقي: "يحتمل أنه لم يبلغه حديث عائشة، أو كره ذلك لئلا يغتر به الجاهل، فيتوهم أن ابْتداءَ الطيب يجوز للمحرم، كما قال طلحة في الثوب المُمَشَّق" (٤) ا هـ
وذكره الحازمي في ناسخه، ثم قال: "ولم يبلغ عمر حديث عائشة - يعني (طيبت النبي ﷺ فأصبح وإِنَّ وَبيص المسك في مَفَارِقه). قال: "ولو بلغه لرجع إليه وإذا لم يبلغه؛ فسنة رسول الله ﷺ أحق أن تتبع" (٥) اهـ
ولهذا ذكرت هذا في المستدركات.