الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
يعنى بالفتح أَو بالكسر، فإذا حذفت تاءُ التأنيث قلت: المهل لا غير. ورواه أَبو عبيد (١): إنما هو للمُهل وقال: المهل في هذا الحديث الصديد والقيح، وهو في غيره كل شئ أُذيب من جواهر الأرض، كالذهب والفضة والنحاس. والمهل عكر الزيت قال: وأكثر رواة الموطَّأ على الكسر.
وقال الزمخشرى في الفائق: روى للمُهلة وللمَهلة والمِهلة بالكسر، ثلاثتها: الصديد والقيح الذي يذوب ويسيل من الجسد، ومنه قيل للنحاس الذائب: المُهْل (٢).
قال البيهقى في شعب الإيمان - وقد روى حديث أبى قتادة "من ولى أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون فيها" (٣) -: هذا إن صح لم يخالف قول الصديق ﵁، وإنما هو للمهل يعنى الصديد؛ لأنه كذلك في رؤيتنا. ويكون ما شاء الله في علم الله، كما قال في الشهداء: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ وهو ذا يراهم يتشحطون في الدماء، وهم في الغيب كما أخبر الله عنهم، ولو كانوا في رؤيتنا كما أَخبر عنهم لارتفع الإيمان بالغيب (٤).