الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
(الحادية عشرة): أن من قذفها فقد كفر؛ لتصريح القرآن الكريم ببراءتها. قال الخوارزمي في الكافي، من أصحابنا، في كتاب الردة: "لو قذف عائشة بالزنى صار كافرًا، بخلاف غيرها من الزوجات؛ لأن القرآن نزل ببراءتها" اهـ.
وعند مالك: "أَن من سبها قتل".
قال أَبو الخَطَّاب بن دِحْيَة في أجوبة المسائل: "ويشهد لقول مالك كتاب الله؛ فإن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه. قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ [الأنبياء: ٢٦] والله تعالى ذكر عائشة فقال: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦] فسبح نفسه في تنزيه عائشة كما نفسه لنفسه في تنزيهه" حكاه القاضي أبو بكر بن الطيب.
(الثانية عشرة): من أنكر كون أبيها أبى بكر الصديق ﵁ صحابيًّا كان كافرًا، نص عليه الشافعي؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] ذكره صاحب الكافي. ومقتضاه: أنه لا يجرى ذلك في إنكار غيره، وليس كذلك. نعم: يدرك تكفير منكر صحبة الصديق تكذيب النص وصحبة غيره التواتر.
(الثالثة عشرة): أَن الناس كانوا يَتَحَرَّوْن بهداياهم يومها من رسول الله ﷺ، فيتحفونه بما يحب في منزل أحب نسائه إليه، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله ﷺ. أخرجه الشيخان (١).