وهذا يقوى الإشكال في إخراج البخارى رواية مسروق عنها. لكن أَنكر قوم موتها في حياة رسول الله ﷺ منهم أبو نعيم الأصفهاني، ولا عمدة لمن أَنكره إلا رواية مسروق.
وقال الخطيب: لم يسمع مسروق من أُم رومان شيئًا. والعجب كيف خفى ذلك على البخارى وقد فطن مسلم له (١).
تزوجها رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرة بسنتين، وقيل بثلاث بعد موت خديجة وقبل سودة بنت زمعة، وقيل: "بعدها" وهذا هو الأشهر.
والأول حكاه ابن عبد البر عن غير واحد (٢)، ويشهد له ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث هشام عن أَبيه عن عائشة أنها قالت: "ما رأيت امرأة أحب أَن أكون في مِسْلاخِها من سودة بنت زمعة … الحديث" (٣). وقالت في آخره في بعض طرقه: "وكانت أول امرأة تزوجها بعدى" (٤).
وتزوجها وهى بنت ست أو سبع، والأول أصح. وبنى بها بالمدينة وهى بنت تسع في شوال منصرفه ﷺ من بدر في السنة الثانية من مقدمه. وقال الواقدي: "في الأولى" وصححه الدمياطى، وأما ابن دحية فَوَهَّى الواقدى (٥).