الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
قال بعض علماء التفسير: إذا كان الحرج في الفعل، قيل: لاجناح أَن تفعل، وإِن كان في الترك، قيل: لاجناح أَلَّا تفعل. والحرج هنا كان في الفعل لإِرادة مخالفة المشركين فيما كانوا يفعلونه؛ من التطواف بهما لإساف ونائلة. فاستدل ابن الزبير على عدم الوجوب بأَن الحرج كان في الترك لا في الفعل (١) فقالت له عائشة ﵂: "لو كان الحرج في الترك وأَريد نفيه كان: لا جناح أَلا يطوف، لكن الحرج كان في الفعل فقيل: "لا جناح أن يطوف" (٢).
واستفيد الوجوب من "ابدءوا بما بدأ الله به" ونحوه من الأَدلة عَلَى الوجوب. وقيل: إِن ابن الزبير أَخذ بظاهر الاستعمال، وأَن السعى غير واجب ودققت عائشة النظر بأَن نفى الجناح يشمل الواجب والمباح والمندوب والمكروه فلا يستدل به على أحدها بعينه، بل ذلك لو قال "أَّلا يطوف"، فيكون فيه نفى الجناح عن تركه، فيختص بالحرام (٣).
* * *