الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
فأعتقناهم"؟. فقال رسول الله ﷺ "لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إليَّ من أن آمر بالزنى ثم أُعتق الولد"، وأَما قوله: "ولد الزني شر الثلاثة" فلم يكن الحديث على هذا، إنما كان رجل من المنافقين يؤذى رسول الله ﷺ فقال: "من يعذرني من فلان"؟ قيل: "يا رسول الله، إنه مع ما به ولد زنى" فقال: "هو شر الثلاثة" والله تعالى يقول: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٨]، وأما قوله: "إن الميت يعذب ببكاء الحى" فلم يكن الحديث على هذا، ولكن رسول ﷺ مر بدار رجل من اليهود قد مات وأهله يبكون عليه، فقال: "إنهم ليبكون عليه وإنه ليعذب" والله يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [سورة البقرة: ٢٨٦].
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه (١).
وعن الحاكم أخرجه البيهقي في سننه في كتاب الأيمان، في باب عتق ولد الزنى، ثم قال: "وسلمة الأبرش يروى مناكير" (٢).
قال الذهبي في مختصره: "هو مختلف فيه" (٣) وقد وثقه أبو داود.
قال البيهقي: روى عن أَبي سليمان الشامي بُرْد بن سِنَان عن الزهري عن عائشة [مرسلًا] في إعتاق ولد الزنى (٤).