Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ١/ ٤٦٥

الْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ ذَلِكَ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا (١)، أَوْ كُنَّا مُسَافِرِينَ، أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا (٢) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ (٣)، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَنَوْمٍ، قُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا أَنَا مَعَهُ فِي مَسِيرٍ (٤) إِذ نَادَاهُ (٥) أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهوَريٍّ (٦)، أوْ قَال: جَوْهرِيٍّ - ابْنُ عيَيْنةَ يَشُكُّ (٧) - قَالَ لَهُ (٨): يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ بِنَحْوٍ مِنْ كَلَامِهِ، فَقَالَ: مَهْ (٩)، أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ، قَالَ: "هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ أَوْ هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ: "إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ لَبَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَتَحَهُ اللهُ لِلتوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ الشَمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، لَا (١٠) يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ".

• [٨٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنَّا بِأَذْرَبِيجَانَ (١١)، فَكَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا، وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا.