المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
أُمَّتِي مَنْ يُوفِي النَّذْرَ، وَيَخَافُ يَوْمًا كَانَ شَرُهُ مُسْتَطِيرًا، هَلْ لَكَ مَالٌ"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "اهْدِ مِائَةَ نَاقَةٍ، وَاجْعَلْهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْكَ مَعًا".
ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي رَسُولَةُ النِّسَاءَ إِلَيْكَ، وَاللَّهِ مَا مِنْهُنَّ (١) امْرَأَةٌ عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ إِلَّا وَهِيَ تَهْوَى مَخْرَجِي إِلَيْكَ، وَاللَّهُ رَبُّ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، وإلَهُهُنَّ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، إِلَى الرِّجَالِ وَالنسَاءِ، كَتَبَ اللَّهُ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ، فَإِنْ أَصَابُوا أُجِرُوا، وإِنِ اسْتُشْهِدُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ يُززَقُونَ، فَمَا يَعْدِلُ ذَلِكَ مِنَ النِّسَاءِ؟ قَالَ: "طَاعَتُهُنَّ لِأزْوَاجِهِنَّ، وَالْمَعْرِفَةُ بِحُقُوقِهِمْ، وَقَلِيِلٌ مِنْكُنَّ تَفْعَلُهُ".
٨ - بَابٌ مَنْ (٢) نذَرَ أنْ يَنْحَرَ فِي مَوْضِعٍ، وَنَذْرُ الْمَرْأةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا (٣)، وَنَهْيُ النَّبيِّ ﷺ أنْ يُتَّخَذَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا
° [١٧٠٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ أَنْ يَنْحَرَ عَلَى بُوَانَةَ، قَالَ: وَبُوَانَةُ: مَاءٌ بِحِصْنٍ مِنْ نَجْدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنْ لَمْ يَكُنْ وَثَنًا، أَوْ عِيدًا مِنْ أَعْيَادِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَانْحَرْ عَلَيْهِ"، زَعَمُوا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كُرْزُ بْنُ سُفْيَانَ.
° [١٧٠٧٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ (٤) بْن أبي سَعِيدِ مَوْلَى الْمَهْريِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ (٥) بِكَ أَنْ يُتَّخَذَ قَبْرِي وَثَنًا، وَمِنْبَرِي عِيدًا".