المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
وَأُصَلِّي اللَّيْلَ، فَإِمَّا أَرْسَلَ وإِمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ: "ألَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ فَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي؟ فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ حَظًّا، وَلِنَفْسِكَ حَظًّا، فَصُمْ، وَأَفْطِرْ، وَصُمْ مِنْ عَشَرَةٍ أَيامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ"، قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: "فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ"، قَالَ: وَكَيْفَ كَانَ يَصومُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى"، قَالَ عَطَءٌ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ (١)؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ".
° [٨١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَرْقُدُ شَطْرَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ ثُلُثَهُ، ثُمَّ يَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ لَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى".
° [٨١١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ: كَيْفَ صيَامُكَ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيءٍ يَكْرَهُهُ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَسَكَتَ، حَتَّى ذَهَبَ غَضَبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ فِي صِيَامِ الدَّهْرِ؟ قَالَ: "لَا صَامَ، وَلَا أَفْطَرَ" أَوْ: "مَا صَامَ، وَمَا أَفْطَرَ"، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي صِيَامِ يَوْمَيْنِ وَفِطْرِ يَوْمٍ؟ قَالَ: "وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ"؟ قَالَ: فَصِيَامُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: "وَدِدْتُ أَنْ أُطِيقَ ذَلِكَ"، قَالَ: فَصيَامُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ؟ قَالَ: "ذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ"، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي صيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؟